سورة الحديد
القول في تأويل قوله تعالى: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير يقول تعالى ذكره: ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في الأرض بجدوبها وقحوطها وذهاب زرعها وفسادها ولا في أنفسكم بالأوصاب والأوجاع والأسقام
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22] قَالَ: «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَخْلُقَهَا» قَالَ: «الْمَصَائِبُ وَالرِّزْقُ وَالْأَشْيَاءُ كُلُّهَا مِمَّا تُحِبُّ وَتَكْرَهُ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ [ص: 420] النُّفُوسَ وَيَخْلُقَهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي دِينٍ وَلَا دُنْيَا"