سورة المجادلة
القول في تأويل قوله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قد سمع الله يا محمد قول التي تجادلك في زوجها والتي كانت تجادل رسول الله صلى الله عليه
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خُوَيْلَةُ، امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، تَعْنِي زَوْجَهَا، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى نَادِي قَوْمِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَرَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، فَقَالَتْ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقْضِيَ فِيَّ وَفِيكَ أَمَرَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا رَقِيقًا، فَغَلَبَتْهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الْقَوِيَّةُ الرَّجُلَ الضَّعِيفَ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى جَارَةٍ لَهَا، فَاسْتَعَارَتْ ثِيَابَهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرَتْ لَهُ أَمْرَهُ، فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى أُنْزِلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: «إِنَّا سَنُعِينُهُ عَلَى ذَلِكَ بِفَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ» . قُلْتُ: وَأَنَا أُعِينُهُ بِفَرَقٍ آخَرَ، فَأَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا