سورة المجادلة
القول في تأويل قوله تعالى: يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين ذكرهم هم أصحاب النار، يوم يبعثهم الله جميعا، يوم يبعثهم الله جميعا. فيوم من صلة أصحاب النار. وعنى
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ الْبَكْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُ الظِّلُّ، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ، أَوْ يَطْلُعُ رَجُلٌ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ فَلَا تُكَلِّمُوهُ» فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ، فَاطَّلَعَ فَإِذَا رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَقَالَ لَهُ: «عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ» ؟ قَالَ: فَذَهَبَ فَدَعَا أَصْحَابَهُ، فَحَلَفُوا مَا فَعَلُوا، فَنَزَلَتْ: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [المجادلة: 18]