سورة الحشر
القول في تأويل قوله تعالى: وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير يقول تعالى ذكره: والذي رده الله على رسوله منهم، يعني من أموال بني النضير. يقال منه: فاء الشيء على فلان:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] قَالَ: يَذْكُرُ رَبُّهُمْ أَنَّهُ نَصَرَهُمْ، وَكَفَاهُمْ بِغَيْرِ كُرَاعٍ، وَلَا عِدَّةٍ فِي قُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ، مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ قُرَيْظَةَ، جَعَلَهَا لِمُهَاجِرَةِ قُرَيْشٍ