سورة الممتحنة
وقوله: ولا يعصينك في معروف يقول: ولا يعصينك يا محمد في معروف من أمر الله عز وجل تأمرهن به. وذكر أن ذلك المعروف الذي شرط عليهن أن لا يعصين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هو النياحة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أُمَيْمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ نُصَافِحْكَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنِّي سَآخُذُ عَلَيْكُمْ» . فَأَخَذَ عَلَيْنَا حَتَّى بَلَغَ: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] فَقَالَ: «فِيمَا أَطَقْتُنَّ وَاسْتَطَعْتُنَّ» . فَقُلْنَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا