سورة الطلاق
وقوله: إن الله بالغ أمره منقطع عن قوله: ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ومعنى ذلك: إن الله بالغ أمره بكل حال توكل عليه العبد أو لم يتوكل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ صَلْتٍ عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] قَالَ: لَيْسَ بِمُتَوَكِّلٍ الَّذِي قَدْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ، وَجَعَلَ فَضْلَ مِنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَوَكَّلْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمَ لَهُ أَجْرًا