سورة الطلاق
وقوله: إن الله بالغ أمره منقطع عن قوله: ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ومعنى ذلك: إن الله بالغ أمره بكل حال توكل عليه العبد أو لم يتوكل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: تَجَالَسَ شُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ وَمَسْرُوقٌ، فَقَالَ شُتَيْرٌ: إِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ مَا سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأُصَدِّقَكَ، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ فَتُصَدِّقَنِي؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا بَلْ حَدِّثْ فَأُصَدِّقَكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَكْبَرَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ تَفَوُّضًا: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] قَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ