سورة الملك
وقوله: فاعترفوا بذنبهم يقول: فأقروا بذنبهم؛ ووحد الذنب، وقد أضيف إلى الجمع لأن فيه معنى فعل، فأدى الواحد عن الجمع، كما يقال: خرج عطاء الناس، وأعطية الناس. فسحقا لأصحاب السعير يقول: فبعدا لأهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، {فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 11] قَالَ: سُحْقًا: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ وَالْقُرَّاءُ عَلَى تَخْفِيفِ الْحَاءِ مِنَ السُّحْقِ، وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا لِأَنَّ الْفَصِيحَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ذَلِكَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُحَرِّكُهَا بِالضَّمِّ