سورة القلم
وقوله: وما يسطرون يقول: والذي يخطون ويكتبون. وإذا وجه التأويل إلى هذا الوجه كان القسم بالخلق وأفعالهم. وقد يحتمل الكلام معنى آخر، وهو أن يكون معناه: وسطرهم ما يسطرون، فتكون ما بمعنى المصدر. وإذا وجه التأويل إلى هذا الوجه، كان القسم بالكتاب،
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {وَمَا [ص: 149] يَسْطُرُونَ} [القلم: 1] وَمَا يَكْتُبُونَ يُقَالَ مِنْهُ: سَطَرَ فُلَانٌ الْكِتَابَ فَهُوَ يَسْطُرُ سَطْرًا: إِذَا كَتَبَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ:
[البحر الرجز]
إِنِّي وَأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا"