سورة الحاقة
القول في تأويل قوله تعالى: الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة كذبت ثمود وعاد بالقارعة يقول تعالى ذكره: الساعة الحاقة التي تحق فيها الأمور، ويجب فيها الجزاء على الأعمال. ما الحاقة يقول: أي شيء الساعة الحاقة. وذكر عن العرب أنها تقول: لما عرف
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 2] وَ {الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 1] وَ {الْوَاقِعَةُ} [الواقعة: 1] وَ {الطَّامَّةُ} [النازعات: 34] وَ {الصَّاخَّةُ} [عبس: 33] قَالَ: هَذَا كُلُّهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ السَّاعَةُ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} [الواقعة: 2] وَالْخَافِضَةُ مِنْ هَؤُلَاءِ أَيْضًا خَفَضَتْ أَهْلَ النَّارِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَخْفَضَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَا أَذَلَّ وَلَا أَخْزَى؛ وَرَفَعَتْ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَشْرَفَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَا أَكْرَمَ