سورة نوح
القول في تأويل قوله تعالى: قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا يقول تعالى ذكره: قال نوح لما بلغ قومه رسالة ربه، أو أنذرهم ما أمره به أن
وَقَدْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا} [نوح: 6] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَبُ الرَّجُلُ بِابْنِهِ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُ لِابْنِهِ: احْذَرْ هَذَا لَا يُغْوِيَنَّكَ، فَأَرَانِي قَدْ ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَيْهِ وَأَنَا مِثْلُكَ، فَحَذَّرَنِي كَمَا حَذَّرْتُكِ