سورة نوح
القول في تأويل قوله تعالى: مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا يعني تعالى ذكره بقوله: مما خطيئاتهم من خطيئاتهم أغرقوا والعرب تجعل ما صلة فيما نوى به مذهب الجزاء، كما يقال:
وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ} [نوح: 25] قَالَ: فَبِخَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا، وَكَانَتِ الْبَاءُ هَاهُنَا فَصْلًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ