سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وعلى أبصارهم غشاوة وقوله: وعلى أبصارهم غشاوة خبر مبتدأ بعد تمام الخبر عما ختم الله جل ثناؤه عليه من جوارح الكفار الذين مضت قصصهم، وذلك أن غشاوة مرفوعة بقوله: وعلى أبصارهم فذلك دليل على أنه خبر مبتدأ، وأن قوله: ختم الله
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \" {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] يَقُولُ فَلَا يَعْقِلُونَ، وَلَا يَسْمَعُونَ وَيَقُولُ: وَجَعَلَ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةً، يَقُولُ: عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَلَا يُبْصِرُونَ \"" وَأَمَّا آخَرُونَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَأَوَّلُونَ أَنَّ الَّذِينَ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ هُمْ قَادَةُ الْأَحْزَابِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ"