سورة المدثر
وقوله: ولا تمنن تستكثر اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولا تعط يا محمد عطية لتعطى أكثر منها.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] قَالَ: لَا يَكْثُرُ عَمَلُكَ فِي عَيْنِكَ، فَإِنَّهُ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ [ص: 416] عَلَيْكَ وَأَعْطَاكَ قَلِيلٌ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: لَا تَضْعَفْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الْخَيْرِ. وَوَجَّهُوا مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَلَا تَمْنُنْ} [المدثر: 6] أَيْ لَا تَضْعَفْ، مِنْ قَوْلِهِمْ: حَبَلٌ مَنِينٌ: إِذَا كَانَ ضَعِيفًا"