سورة القيامة
وقوله: ولا أقسم بالنفس اللوامة اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: اللوامة فقال بعضهم: معناه: ولا أقسم بالنفس التي تلوم على الخير والشر.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة: 2] يَقُولُ: الْمَذْمُومَةُ وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَمَّنْ ذَكَرْنَاهَا عَنْهُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ بِهَا أَلْفَاظُ قَائِلِيهَا، فَمُتَقَارِبَاتُ الْمَعَانِي، وَأَشْبَهُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ أَنَّهَا [ص: 471] تَلُومُ صَاحِبَهَا عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَتَنْدَمُ عَلَى مَا فَاتَ، وَالْقُرَّاءُ كُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى قِرَاءَةِ هَذِهِ بِفَصْلِ لَا مِنْ أُقْسِمُ"