سورة القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره يقول تعالى ذكره: يخبر الإنسان يومئذ، يعني يوم يجمع الشمس والقمر فيكوران بما قدم وأخر. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: بما قدم وأخر فقال بعضهم:
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [القيامة: 13] قَالَ: بِمَا قَدَّمَ مِنْ طَاعَتِهِ، وَأَخَّرَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ [ص: 491] وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: بِمَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ مِمَّا عَمِلَهُ، وَمَا أَخَّرَ مِمَّا تَرَكَ عَمَلَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ"