سورة القيامة
وقوله: ولو ألقى معاذيره اختلف أهل الرواية في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: بل للإنسان على نفسه شهود من نفسه، ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من المآثم، وركب من المعاصي، وجادل بالباطل.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] يَعْنِي الِاعْتِذَارَ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ: {لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} [غافر: 52] وَقَالَ اللَّهُ: {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ [ص: 494] السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} وَقَوْلُهُمْ: {وَاللَّهِ رَبَّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23]"