سورة النازعات
القول في تأويل قوله تعالى: فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها يعني تعالى ذكره بقوله: فأخذه الله فعاقبه الله نكال الآخرة والأولى يقول عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: أنا ربكم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى} [النازعات: 25] قَالَ: الْأُولَى تَكْذِيبُهُ وَعِصْيَانُهُ، وَالْآخِرَةُ قَوْلُهُ: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] ، ثُمَّ قَرَأَ: {فَكَذَّبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 22] فَهِيَ الْكَلِمَةُ الْآخِرَةُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِأَوَّلِ عَمَلِهِ وَآخِرِهِ