سورة النازعات
وقوله: والأرض بعد ذلك دحاها اختلف أهل التأويل في معنى قوله بعد ذلك فقال بعضهم: دحيت الأرض من بعد خلق السماء
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} [النازعات: 31] يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّمَوَاتِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَقْوَاتَ الْأَرْضِ فِيهَا، بَعْدَ خَلْقِ السَّمَاءِ، وَأَرْسَى الْجِبَالَ، يَعْنِي بِذَلِكَ دَحْوَهَا الْأَقْوَاتَ، وَلَمْ تَكُنْ تَصْلُحْ أَقْوَاتُ الْأَرْضِ وَنَبَاتُهَا إِلَّا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30] أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ: {أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا} [النازعات: 31]