سورة الانفطار
وقوله: الذي خلقك فسواك يقول: الذي خلقك أيها الإنسان فسوى خلقك فعدلك واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والشام والبصرة: (فعدلك) بتشديد الدال، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بتخفيفها؛ وكأن من قرأ ذلك بالتشديد، وجه معنى الكلام
الْعَرَبِيَّةِ مِنْ دُخُولِهَا لِلْعَدْلَ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: عَدَّلْتُكَ فِي كَذَا، وَصَرَّفْتُكَ إِلَيْهِ، وَلَا تَكَادُ تَقُولُ: عَدَلْتُكَ إِلَى كَذَا وَصَرَفْتُكَ فِيهِ، فَلِذَلِكَ اخْتَرْتُ التَّشْدِيدَ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ وَذَكَرْنَا أَنَّ قَارِئِي ذَلِكَ تَأَوَّلُوهُ، جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَهْلِ الْتَأْوِيلِ أَنَّهُمْ قَالُوهُ