سورة المطففين
القول في تأويل قوله تعالى: كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين، من أن لهم عند الله زلفة، إنهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون، فلا يرونه، ولا يرون
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، قَالَ: ثني نِمْرَانُ أَبُو الْحَسَنِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] قَالَ: الْمَنَّانُ، وَالْمُخْتَالُ، وَالَّذِي يَقْتَطِعُ أَمْوَالَ النَّاسِ بِيَمِينِهِ بِالْبَاطِلِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ