سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا فسوق اختلف أهل التأويل في معنى الفسوق التي نهى الله عنها في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي المعاصي كلها
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \" الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي \"" وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْفُسُوقُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا عَصَى اللَّهَ بِهِ فِي الْإِحْرَامِ مِمَّا نَهَى عَنْهُ فِيهِ مِنْ قَتْلِ صَيْدٍ، وَأَخْذِ شَعْرً، وَقَلْمِ ظُفْرٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ الْإِحْرَامَ، وَأَمَرَ بِالتَّجَنُّبِ مِنْهُ فِي خِلَالِ الْإِحْرَامِ"