سورة الفجر
وقوله: التي لم يخلق مثلها في البلاد يقول جل ثناؤه: ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، يعني: مثل عاد، والهاء عائدة على عاد. وجائز أن تكون عائدة على إرم، لما قد بينا قبل أنها قبيلة. وإنما عني بقوله: لم يخلق
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} [الفجر: 8] ذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا طُولًا فِي السَّمَاءِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ، لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُ الْأَعْمِدَةِ فِي الْبِلَادِ، وَقَالُوا: الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا مِنْ صِفَةِ ذَاتِ الْعِمَادِ، وَالْهَاءُ الَّتِي فِي