سورة القدر
وقوله: سلام هي حتى مطلع الفجر سلام ليلة القدر من الشر كله من أولها إلى طلوع الفجر من ليلتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فِي قَوْلِهِ: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ} [القدر: 5] قَالَ: «لَا يَحْدُثُ فِيهَا أَمْرٌ» وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ، وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ، سِوَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشِ وَالْكِسَائِيِّ {مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] بِفَتْحِ اللَّامِ، بِمَعْنَى: حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ طُلُوعًا وَمَطْلَعًا. وَقَرَأَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشُ وَالْكِسَائِيُّ: (حَتَّى مَطْلِعِ الْفَجْرِ) بِكَسْرِ اللَّامِ، تَوْجِيهًا مِنْهُمْ ذَلِكَ إِلَى الِاكْتِفَاءِ بِالِاسْمِ مِنَ الْمَصْدَرِ، وَهُمْ يَنْوُونَ بِذَلِكَ