سورة التكاثر
القول في تأويل قوله تعالى: ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يقول تعالى ذكره: ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْقُرْآنِ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: 1] إِلَى آخِرِهَا \" [ص: 600] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَقِبِ قِرَاءَتِهِ: أَلْهَاكُمْ لَيْسَ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا كَذَا وَكَذَا، يُنَبِّئُ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَهُ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ: الْمَالُ"