سورة العصر
القول في تأويل قوله تعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: والعصر فقال بعضهم: هو قسم أقسم ربنا تعالى ذكره بالدهر، فقال: العصر: هو الدهر
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، \" {وَالْعَصْرِ} [العصر: 1] قَالَ: هُوَ الْعَشِيُّ \"" وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ رَبَّنَا أَقْسَمَ بِالْعَصْرِ وَالْعَصْرِ اسْمٌ لِلدَّهْرِ، وَهُوَ الْعَشِيُّ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَمْ يُخَصِّصْ مِمَّا شَمَلَهُ هَذَا الِاسْمُ مَعْنًى دُونَ مَعْنَى، فَكُلُّ مَا لَزِمَهُ هَذَا الِاسْمُ، فَدَاخِلٌ فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ"