سورة الكوثر
القول في تأويل قوله تعالى: إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر يقول تعالى ذكره: إنا أعطيناك يا محمد الكوثر واختلف أهل التأويل في معنى الكوثر، فقال بعضهم: هو نهر في الجنة أعطاه الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مَطَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَنْ قَوْلِهِ: \" {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] قَالَ: «حَوْضٌ أُعْطِيَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي، قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُوَ اسْمُ النَّهْرِ الَّذِي أُعْطِيَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ، وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْكَثْرَةِ، لِعِظَمِ قَدْرِهِ. وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ، لِتَتَابُعِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ"