سورة الكوثر
وقوله: فصل لربك وانحر اختلف أهل التأويل في الصلاة التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصليها بهذا الخطاب، ومعنى قوله: وانحر فقال بعضهم: حضه على المواظبة على الصلاة المكتوبة، وعلى الحفظ عليها في أوقاتها بقوله: فصل لربك وانحر
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ظَبْيَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] قَالَ: «وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى وَسَطِ سَاعِدِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ {فَصَلِّ لِرَبِّكَ} [الكوثر: 2] الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، وَبِقَوْلِهِ {وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى النَّحْرِ، عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَالدُّخُولِ فِيهَا