سورة البقرة
وأما قوله: فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فإن أهل التأويل اختلفوا في صفة ذكر القوم آباءهم الذين أمرهم الله أن يجعلوا ذكرهم إياه كذكرهم آباءهم أو أشد ذكرا، فقال بعضهم: كان القوم في جاهليتهم بعد فراغهم من حجهم، ومناسكهم يجتمعون فيتفاخرون بمآثر
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} [البقرة: 200] قَالَ: كَانُوا إِذَا قَضَوْا [ص: 537] مَنَاسِكَهُمْ وَقَفُوا عِنْدَ الْجَمْرَةِ، وَذَكَرُوا أَيَّامَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِعَالَ آبَائِهِمْ. قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ \"""