سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون يعني بذلك جل ثناؤه: كتب عليكم القتال فرض عليكم القتال، يعني قتال المشركين، وهو كره لكم واختلف أهل العلم
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] قَالَ نَسَخَتْهَا {قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [البقرة: 285] وَهَذَا قَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ، لِأَنَّ نَسْخَ الْأَحْكَامِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ لَا مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ، وَقَوْلُهُ: {قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [البقرة: 285] خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ قَالُوهُ لَا نَسْخَ مِنْهُ \"""