سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تكرهوا القتال، فإنكم لعلكم إن تكرهوه وهو خير لكم، ولا تحبوا ترك الجهاد، فلعلكم إن تحبوه وهو شر لكم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَيْمِيُّ، قَالَ: ثني يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ارْضَ عَنِ اللَّهِ بِمَا قَدَّرَ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ هَوَاكَ، فَإِنَّهُ مُثْبَتٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] \"""