سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فاعتزلوا النساء في المحيض يعني تعالى ذكره بقوله: فاعتزلوا النساء في المحيض فاعتزلوا جماع النساء، ونكاحهن في محيضهن
حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ نُدْبَةَ، مَوْلَاةِ آلِ عَبَّاسٍ قَالَتْ: بَعَثْتَنِي مَيْمُونَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ أَوْ حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ، إِلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَوَجَدْتُ فِرَاشِهَا مُعْتَزِلًا فِرَاشَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ عَنِ الْهِجْرَانِ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ اعْتِزَالِ فِرَاشِهِ فِرَاشَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي طَامِثٌ، وَإِذَا طَمِثْتُ اعْتَزَلَ فِرَاشِي. فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ مَيْمُونَةَ أَوْ حَفْصَةَ، فَرَدَّتْنِي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، تَقُولُ لَكَ أُمُّكَ: «أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ مَعَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ، وَإِنَّهَا لَحَائِضٌ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ثَوْبٌ مَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ»