سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فاعتزلوا النساء في المحيض يعني تعالى ذكره بقوله: فاعتزلوا النساء في المحيض فاعتزلوا جماع النساء، ونكاحهن في محيضهن
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَتْ لِعَبِيدَةَ، مَا لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ قَالَ: «الْفِرَاشُ وَاحِدٌ، وَاللِّحَافُ شَتًّى، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا مِنْ ثَوْبِهِ رَدَّ عَلَيْهَا مِنْهُ» وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَمَرَ بِاعْتِزَالِ النِّسَاءِ فِي حَالِ حَيْضِهِنَّ، وَلَمْ يُخَصِّصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ، وَذَلِكَ عَامٌّ عَلَى جَمِيعِ أَجْسَادِهِنَّ وَاجِبٌ اعْتِزَالُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَبْدَانِهِنَّ فِي حَيْضِهِنَّ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِاعْتِزَالِهِ مِنْهُنَّ مَوْضِعَ الْأَذَى، وَذَلِكَ مَوْضِعُ مَخْرَجِ الدَّمِ