سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فأتوا حرثكم أنى شئتم يعني تعالى ذكره بذلك: فانكحوا مزدرع أولادكم من حيث شئتم من وجوه المأتى. والإتيان في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: أنى شئتم فقال بعضهم: معنى أنى: كيف
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى، الْمَرْأَةُ فِي دُبُرِهَا وَيَقُولُ: إِنَّمَا الْحَرْثُ مِنَ الْقُبُلِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ النَّسْلُ، وَالْحَيْضُ. وَيَنْهَى عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا وَيَقُولُ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] يَقُولُ: مِنْ أَيِّ وَجْهٍ شِئْتُمْ \"""