سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وفي معنى اللغو. فقال بعضهم في معناه: لا يؤاخذكم الله بما سبقتكم به ألسنتكم من
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225] قَالَ: اللَّغْوُ فِي هَذَا: الْحَلِفُ بِاللَّهِ مَا كَانَ بِالْأَلْسُنِ فَجَعَلَهُ لَغْوًا، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: هُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ، وَهُوَ إِذَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ، وَهُوَ يَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهًا. فَهَذَا اللَّغْوُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: اللَّغْوُ فِي الْأَيْمَانِ: مَا كَانَتْ فِيهِ كَفَّارَةٌ"