سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره وإن عزموا الطلاق فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهن من العشرة
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي آلَيْتُ مِنَ امْرَأَتِي فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ أَفِيءَ. فَقَالَ شُرَيْحٌ: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 227] لَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهَا. فَأَتَى مَسْرُوقًا فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا أُمَيَّةَ لَوْ أَنَّا قُلْنَا مِثْلَ مَا قَالَ لَمْ يُفَرِّجْ أَحَدٌ عَنْهُ، وَإِنَّمَا أَتَاهُ لِيُفَرِّجَ عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: «هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَأَنْتَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ»