سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره وإن عزموا الطلاق فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهن من العشرة
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، أَنَّهُ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ: \" أَنَّهُ شَهِدَ شُرَيْحًا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِيلَاءِ فَقَالَ: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] الْآيَةَ، قَالَ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدَهِ، فَأَتَيْتُ مَسْرُوقًا فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ شُرَيْحٍ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا أُمَيَّةَ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَالُوا [ص: 71] مِثْلَ هَذَا مَنْ كَانَ يُفَرِّجُ عَنَّا مِثْلَ هَذَا؛ ثُمَّ قَالَ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ»"