سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره وإن عزموا الطلاق فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهن من العشرة
وَقَالَ مُتَأَوِّلُو هَذَا التَّأْوِيلَ: مُضِيُّ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ يُوجِبُ لِلْمَرْأَةِ الْمُطَالَبَةَ عَلَى زَوْجِهَا الْمُؤْلِي مِنْهَا بِالْفَيْءِ، أَوِ الطَّلَاقِ، وَيُجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُقِفَ الزَّوْجَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ فَاءَ، أَوْ طَلَّقَ، وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ