سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله التي إذا خيف من الزوج، والمرأة أن لا يقيماها حلت له الفدية من أجل الخوف عليهما بصنيعها، فقال بعضهم: هو استخفاف المرأة بحق
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] قَالَ: هُوَ تَرْكُهَا إِقَامَةَ حُدُودِ اللَّهِ، وَاسْتِخْفَافُهَا بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَسُوءُ خُلُقِهَا، فَتَقُولُ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلَا أَطَّأُ لَكَ مَضْجَعًا، وَلَا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا؛ فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مِنْهَا الْفِدْيَةُ \"""