سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله التي إذا خيف من الزوج، والمرأة أن لا يقيماها حلت له الفدية من أجل الخوف عليهما بصنيعها، فقال بعضهم: هو استخفاف المرأة بحق
كَانَتْ قَدْ ضَيَّعَتْ حُدُودَ اللَّهِ الَّتِي أَمَرَهَا بِإِقَامَتِهَا. وَأَمَّا مَعْنَى إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ الْعَمَلُ بِهَا، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا، وَتَرْكُ تَضْيِيعِهَا، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ