سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله يعني تعالى ذكره بقوله: فإن طلقها فإن طلق المرأة التي بانت من زوجها بآخر التطليقات الثلاث بعد ما نكحها مطلقها الثاني، زوجها الذي نكحها بعد بينونتها من الأول فلا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: \" إِذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً، أَوْ ثِنْتَيْنٍ، فَلَهُ الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ. قَالَ: وَالثَّالِثَةُ قَوْلُهُ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} [البقرة: 230] يَعْنِي الثَّالِثَةَ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَيَدْخُلُ بِهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا هَذَا الْأَخِيرُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ بِهَا، {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230] يَعْنِي الْأَوَّلَ {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 230] \"" وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 230] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: إِنْ رَجُوا مَطْمَعًا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ. وَإِقَامَتُهُمَا حُدُودَ اللَّهِ الْعَمَلُ بِهَا، وَحُدُودُ اللَّهِ: مَا أَمَرَهُمَا بِهِ،"