Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: " {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} البقرة: ٢٣٠ إِنْ ظَنَّا أَنَّ نِكَاحِهُمَا عَلَى غَيْرِ دَلْسَةٍ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ وَقَدْ وَجَّهَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ قَوْلِهِ {إِنْ ظَنَّا} البقرة: ٢٣٠ إِلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى: إِنْ أَيْقَنَا. وَذَلِكَ مَا لَا وَجْهَ لَهُ، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ. فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَمَا الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يُوقِنُ الرَّجُلُ، وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُمَا إِذَا تَرَاجَعَا أَقَامَا حُدُودَ اللَّهِ؟ وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {إِذْ ظَنَّا} بِمَعْنَى طَمِعَا بِذَلِكَ وَرَجَوَاهُ ⦗١٧٧⦘ وَ «أَنْ» الَّتِي فِي قَوْلِهِ {أَنْ يُقِيمَا} البقرة: ٢٣٠ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «ظَنَّا» ، وَ «أَنْ» الَّتِي فِي {أَنْ يَتَرَاجَعَا} البقرة: ٢٣٠ جَعَلَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفَقْدِ الْخَافِضِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِي أَنْ يَتَرَاجَعَا، فَلَمَّا حُذِفَتْ «فِي» الَّتِي كَانَتْ تَخْفِضُهَا نَصَبَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا تَرَاجُعُهُمَا. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَوْضِعُهُ خَفْضٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا خَافِضُهَا، وَإِنْ كَانَ مَحْذُوفًا فَمَعْرُوفٌ مَوْضِعُهُ