الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَا تَتَّخِذُوا أَعْلَامَ اللَّهِ وَفُصُولَهُ بَيْنَ حَلَالِهِ، وَحَرَامِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فِي وَحْيِهِ، وَتَنْزِيلِهِ اسْتِهْزَاءً وَلَعِبًا، فَإِنَّهُ قَدْ بَيَّنَ لَكُمْ فِي تَنْزِيلِهِ وَآيِ كِتَابِهِ مَا لَكُمْ مِنَ الرَّجْعَةِ عَلَى نِسَائِكُمْ فِي الطَّلَاقِ الَّذِي جُعِلَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ فِيهِ الرَّجْعَةُ، وَمَا لَيْسَ لَكُمْ مِنْهَا، وَمَا الْوَجْهُ الْجَائِزُ لَكُمْ مِنْهَا وَمَا الَّذِي لَا يَجُوزُ، وَمَا الطَّلَاقُ الَّذِي لَكُمْ عَلَيْهِنَّ فِيهِ الرَّجْعَةُ وَمَا لَيْسَ لَكُمْ ذَلِكَ فِيهِ، وَكَيْفَ وُجُوهُ ذَلِكَ؛ رَحْمَةً مِنْهُ بِكُمْ، وَنُعْمَةً مِنْهُ عَلَيْكُمْ، لِيَجْعَلَ بِذَلِكَ لِبَعْضِكُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ إِنْ كَانَ فِيهِ مِنْ"