سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما يعني تعالى ذكره بقوله: فإن أرادا إن أراد والد المولود، ووالدته فصالا، يعني فصال ولدهما من اللبن ويعني بالفصال: الفطام، وهو مصدر من قول القائل: فاصلت فلانا أفاصله
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثني سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ، يَعْنِي لِعَطَاءٍ: \" {وَإِنْ أرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ} [البقرة: 233] قَالَ: أُمَّهُ وَغَيْرَهَا {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ} [البقرة: 233] قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ لَهَا أَجْرَهَا {مَا آتَيْتُمْ} [البقرة: 233] قَالَ: مَا أَعْطَيْتُمْ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِذَا سَلَّمْتُمْ لِلْاسْتِرْضَاعِ عَنْ مَشُورَةٍ مِنْكُمْ وَمِنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِكُمُ الَّذِينَ تَسْتَرْضِعُونَ لَهُمْ، وَتَرَاضٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُنَّ بِاسْتِرْضَاعِهِمْ"