سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وأن تعفوا أقرب للتقوى اختلف أهل التأويل فيمن خوطب بقوله: وأن تعفوا أقرب للتقوى فقال بعضهم: خوطب بذلك الرجال والنساء
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، \" {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237] وَأَنْ يَعْفُوَ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى \"" فَتَأْوِيلُ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: وَأَنْ تَعْفُوا أَيُّهَا الْمُفَارِقُونَ أَزْوَاجَهُمْ، فَتَتْرُكُوا لَهُنَّ مَا وَجَبَ لَكُمُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَيْهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ الَّذِي سُقْتُمُوهُ إِلَيْهِنَّ، أَوْ. . لَهُنَّ، بِإِعْطَائِكُمْ إِيَّاهُنَّ الصَّدَاقَ الَّذِي كُنْتُمْ سَمَّيْتُمْ لَهُنَّ فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ، إِنْ لَمْ تَكُونُوا سُقْتُمُوهُ إِلَيْهِنَّ أَقْرَبُ لَكُمْ إِلَى تَقْوَى اللَّهِ."