سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين يعني تعالى ذكره بذلك: ولمن طلق من النساء على مطلقها من الأزواج متاع، يعني بذلك. ما تستمتع به من ثياب، وكسوة، ونفقة، أو خادم وغير ذلك مما يستمتع به. وقد بينا فيما مضى قبل معنى ذلك،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] قَالَ: الْمَرْأَةُ الثَّيِّبُ يُمَتِّعُهَا زَوْجُهَا إِذَا جَامَعَهَا بِالْمَعْرُوفِ \"" حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: ذَكَرَهُ شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ. وَإِنَّمَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا فِيهَا مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى الَّذِي فِيهَا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنْ آيِ الْمُتْعَةِ، إِذْ كَانَ مَا سِوَاهَا مِنْ آيِ الْمُتْعَةِ إِنَّمَا فِيهِ بَيَانُ حُكْمِ غَيْرِ الْمَمْسُوسَةِ إِذَا طُلِّقَتْ، وَفِي هَذِهِ بَيَانُ حُكْمِ جَمِيعِ الْمُطَلَّقَاتِ فِي الْمُتْعَةِ"