سورة البقرة
أما قوله: فيضاعفه له أضعافا كثيرة فإنه عدة من الله تعالى ذكره مقرضه ومنفق ماله في سبيل الله من أضعاف الجزاء له على قرضه ونفقته ما لا حد له ولا نهاية
وَقَدْ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَاحِبٍ، لَهُ يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمُ الدُّنْيَا قَرْضًا وَسَأَلَكُمُوهَا قَرْضًا، فَإِنْ أَعْطَيْتُمُوهَا طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ ضَاعَفَ لَكُمْ مَا بَيْنَ الْحَسَنَةِ إِلَى الْعَشْرِ إِلَى السَّبْعِمِائَةِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ كَارِهُونَ فَصَبَرْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ كَانَتْ لَكُمُ الصَّلَاةُ وَالرَّحْمَةُ وَأَوْجَبَ لَكُمُ الْهُدَى» وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: (فَيُضَاعِفُهُ) بِالْأَلِفِ وَرَفْعِهِ، بِمَعْنَى: الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفُهُ لَهُ، نَسَقَ «يُضَاعِفُ» عَلَى قَوْلِهِ «يُقْرِضُ» .