سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: والسماء بناء قال أبو جعفر: وإنما سميت السماء سماء لعلوها على الأرض وعلى سكانها من خلقه، وكل شيء كان فوق شيء آخر فهو لما تحته سماء. ولذلك قيل لسقف البيت سماؤه، لأنه فوقه مرتفع عليه ولذلك قيل: سما فلان لفلان: إذا أشرف له
وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: \" فِي قَوْلِ اللَّهِ {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} [البقرة: 22] قَالَ: جَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفًا لَكَ \"" وَإِنَّمَا ذَكَرَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَا عَدَّدَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ مِنْهُمَا أَقْوَاتَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ وَمَعَايِشَهُمْ، وَبِهِمَا قِوَامُ دُنْيَاهُمْ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ الَّذِيَ خَلَقَهُمَا وَخَلَقَ جَمِيعَ مَا فِيهِمَا وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِمُ الطَّاعَةَ وَالْمُسْتَوْجِبُ مِنْهُمُ الشُّكْرَ وَالْعِبَادَةَ دُونَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ"