الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} [البقرة: 249] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ} [البقرة: 249] فَلَمَّا جَاوَزَ النَّهَرَ طَالُوتُ. وَالْهَاءُ فِي «جَاوَزَهُ» عَائِدَةٌ عَلَى النَّهَرِ، وَهُوَ كِنَايَةُ اسْمِ طَالُوتَ. وَقَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [البقرة: 214] يَعْنِي: وَجَاوَزَ النَّهَرَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا. {قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} [البقرة: 249] . ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي عِدَّةِ مَنْ جَاوَزَ النَّهَرَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ وَمَنْ قَالَ مِنْهُمْ لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ عِدَّتُهُمْ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَثَمِائَةِ رَجُلٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا"