سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فلا تجعلوا لله أندادا قال أبو جعفر: والأنداد، جمع ند، والند: العدل والمثل، كما قال حسان بن ثابت: أتهجوه ولست له بند فشركما لخيركما الفداء يعني بقوله: ولست له بند: لست له بمثل ولا عدل. وكل شيء كان نظير الشيء وشبيها فهو
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: \" {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 22] أَيْ تَقُولُوا: لَوْلَا كَلْبُنَا لَدَخَلَ عَلَيْنَا اللِّصُّ الدَّارَ، لَوْلَا كَلْبُنَا صَاحَ فِي الدَّارِ وَنَحْوَ ذَلِكَ \"" فَنَهَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنَ يَعْبُدُوا غَيْرَهُ، أَوْ يَتَّخِذُوا لَهُ نِدًّا وَعَدْلًا فِي الطَّاعَةِ، فَقَالَ: كَمَا لَا شَرِيكَ لِي فِي خَلْقِكُمْ وَفِي رِزْقِكُمُ الَّذِي أَرْزُقُكُمْ، وَمُلْكِي إِيَّاكُمْ، وَنِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُهَا عَلَيْكُمْ، فَكَذَلِكَ فَأَفْرِدُوا لِيَ الطَّاعَةَ، وَأَخْلِصُوا لِيَ الْعِبَادَةَ، وَلَا تَجْعَلُوا لِي شَرِيكًا وَنِدًّا مِنْ خَلْقِي، فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ عَلَيْكُمْ مِنِّي"